السيد حيدر الآملي
344
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
موسى عليهما السّلام . المزدكيّة : أصحاب مزدك الذي ظهر في أيّام قباذ وأنوشروان ، وهو دعا قباذ إلى مذهبه فأجابه فأطلع أنوشروان على خزيه وافترائه فطلبه فوجده فقتله . الدّيصانيّة : أصحاب ديصان بن الغلان القائل بالأصلين القديمين . المرقونيّة : القائلون بالأصلين والمعدل . الكينونيّة والصّامية وأصحاب التناسخ منهم . ومن ذلك : أهل الأهواء والنحل الذين لا يقولون بالشرائع والأحكام الدينيّة ولا بالأنبياء والرّسل عليهم السّلام والكتب الإلهيّة ، ويعتقدون فيهم إنّهم حكماء ( شرعوا ) أحكاما مصلحيّة ، وربما ينسبون بينهم وبين العقول المفارقة والروحانيّات العلويّة فيفيض عليهم من أنوارها ما يحملهم على رعاية مصالح ( العباد ) . . . ولست أعني بهم الذين أخذوا علومهم من مشكاة النبوّة ، وإنّما أعني بهؤلاء الذين كانوا في زمن الأوّل دهريّة وحشيشيّة ، وطبيعيّة ، وإلهيّة ، قد اغترّوا بحكمهم ، واستعلوا بأهوائهم وبدعهم . ثمّ سلوهم ( يتلوهم ) ويقرب منهم : قوم يقولون بحدود وأحكام عقليّة ، وربّما أخذوا أصولها وقوانينها من مؤيّد بالوحي إلَّا أنّهم اقتصروا على الأوّل وما تعدّوا ( نفذوا ) إلى الآخر وهؤلاء هم الصابئة الأولى الذين قالوا بعاذيمون ، وهرمس ، وهما : شيث وإدريس عليهما السّلام ولم يقولوا بغيرهما من الأنبياء عليهم السّلام . والتقسيم الضابط أن نقول :