السيد حيدر الآملي
345
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
من الناس من لا يقول بمحسوس ولا معقول وهم : السوفسطانئيّة . ومنهم من يقول : بالمحسوس ولا يقول بالمعقول وهم : الطبيعيّة . ومنهم من يقول : بالمحسوس والمعقول ولا يقول بحدود وأحكام ، وهم : الفلاسفة الدهريّة . ومنهم من يقول : بالمحسوس والمعقول والحدود والأحكام ولا يقول بالشريعة والإسلام وهم : الصابئة . ومنهم من يقول : بهذه كلَّها وبشريعة مّا والإسلام ، ولا يقول بشريعة نبيّنا محمّد صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، وهم : المجوس ، واليهود ، والنصارى . ومنهم من يقول : بهذه كلَّها وهم المسلمون . ومن ذلك الصالحيّة . القائلون بالهياكل والأرباب السماويّة والأصنام الأرضيّة متوسّطين إلى ربّ الأرباب المنكرون لربّ الأرباب في الصورة البشريّة ، وهم أصناف ، بينهم وبين الحنفاء مناظرات ذكرها في الكتاب مفصّلا ، فمنهم : أصحاب الروحانيّات التي هي مدبّرات الأفلاك والكواكب . أصحاب الهياكل التي هي السيّارات وهم عبدة الكواكب . أصحاب الأشخاص التي عملت على صورة الكواكب بالطوالع المختارة لأجل الحاجات وهم عبدة الأصنام . أصحاب الطلسمات والسحر والتعزيم والتنجيم وهم الحرمانيّة .