السيد حيدر الآملي
557
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
( الباب السّادس والتّسعون ومائتان ) ( الفتوحات ج 2 ص 679 ) في معرفة منزل انتقال صفات أهل السّعادة إلى أهل الشقاء في الدار الآخرة ( من الحضرة الموسويّة ) ( مساواة درجات الجنة مع دركات النار ) اعلم وفقنا اللَّه وإيّاك أنّ درجات الجنّة على عدد دركات النّار ، فما من درج إلَّا ويقابله درك من النّار ، وذلك أنّ الأمر والنّهي لا يخلو الإنسان إمّا أن يعمل بالأمر أو لا يعمل ، فإن عمل ( همل ) به كانت له درجة في الجنّة معيّنة لذلك العمل خاصّة ، وفي موازنة هذه الدّرجة المخصوصة لهذا العمل الخاصّ إذا تركه الإنسان درك في النّار لو سقطت حصاة من تلك الدّرجة في الجنّة لوقعت على خط استواء في ذلك الدرك ( من النار ) ، فإذا سقط الإنسان من العمل بما أمر فلم يعمل كان ذلك الترك لذلك العمل عين