السيد حيدر الآملي

434

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

مقسوم ، وهذه الأبواب السبعة مفتّحة ، وفيها باب ثامن مغلق لا يفتح وهو باب الحجاب عن رؤية اللَّه تعالى ، وعلى كلّ باب ملك من الملائكة ، ملائكة السماوات السبع عرفت أسمائهم هنالك وذهبت عن حفظي إلَّا إسماعيل فهو بقي على ذكري . ( الكواكب في جهنم مظلمة ) وأمّا الكواكب كلَّها فهي في جهنّم مظلمة الأجرام عظيمة الخلق ، وكذلك الشمس والقمر والطلوع والغروب لهما في جهنّم دائما ، فشمسها شارقة لا مشرقة ، والتكوينات عن سيرها بحسب ما يليق بتلك الدار من الكائنات ، وما تغيّر فيها من الصور في التبديل والانتشار ، ولهذا قال تعالى : النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا [ غافر : 46 ] . والحالة مستمرة ، ففي البرزخ يكون العرض وفي الدار الآخرة يكون الدخول . فذوات الكواكب فيها صورتها ، صورة الكسوف عندنا سواء ، غير أنّ وزن تلك الحركات في تلك الدار خلاف ميزانها اليوم ، فإنّ كسوفها ما ينجلي ، وهو كسوف في ذاتها لا في أعيننا والهواء فيها ( فيه ) تطفيف ، فيحول بين الأبصار وبين الإدراك الأنوار كلَّها ، فتبصر الأعين الكواكب المنتثرة غير نيّرة الأجرام كما نعلم قطعا أنّ الشّمس هنا في ذاتها نيّرة ، وأنّ الحجاب القمري هو الَّذي منع البصر أن يدركها أو يدرك نور القمر أو