السيد حيدر الآملي
399
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
( الباب الخامس والستّون ) ( 198 ) في معرفة الجنّة ومنازلها ودرجاتها وما يتعلَّق بهذا الباب ( في أنّ لكلّ من العالم والجنّة وما يلتّذ به الروح مرتبتان ، الحسيّة والمعنويّة ) اعلم أيّدنا اللَّه وإيّاك ، أنّ الجنّة جنّتان : جنّة محسوسة ، وجنّة معنويّة ، والعقل يعقلهما معا كما أنّ العالم عالمان : عالم لطيف وعالم كثيف ، وعالم غيب وعالم شهادة ، والنفس الناطقة المخاطبة المكلَّفة ، لها نعيم بما تحمله من العلوم والمعارف من طريق نظرها وفكرها وما وصلت إليه من ذلك بالأدلَّة العقليّة ، ونعيم بما
--> ( 198 ) قوله : الباب الخامس والستّون . الفتوحات المكيّة ج 1 ص 317 ، و « عثمان » يحيى ج 5 ص 59 .