السيد حيدر الآملي
321
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
وجنّة الفردوس ، وجنّة الخلد ، وجنّة المأوى ، وجنّة عدن ، ودار السلام ، ودار القرار . وذلك لأنّ السبعة من الأخلاق المذمومة إذا تبدّلت بالسبعة من الأخلاق المحمودة صارت كلَّها جنّات معنويّة روحانيّة ، وزاد عليها مرتبة العدالة الَّتي هي جامعة للكلّ ، فصارت الجنّات ثمانية ، وإلى هذه الجنات المعنويّات ونعيمها ولذّاتها أشار الحقّ تعالى بعد الإشارات القرآنيّة في قوله : « أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر » ( 162 ) . وكذلك النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في قوله : « إنّ للَّه تعالى جنّة ليس فيها حور ولا قصور ولا عسل ولا لبن بل يتجلَّى فيها ربّنا ضاحكا » ( 163 ) .
--> واقفا على الصراط أدعو وأقول : ربّ سلَّم شيعتي ومحبّي وأنصاري ومن تولَّاني في دار الدنيا ، فإذا النداء من بطنان العرش قد أجيبت دعوتك وشفّعت في شيعتك ويشفع كل رجل من شيعتي ومن تولَّاني ونصرني وحارب من حاربني بفعل أو قول في سبعين ألف من جيرانه وأقربائه ، وباب يدخل منه سائر المسلمين ممّن شهد أن لا إله إلَّا اللَّه ولم يكن في قلبه مقدار ذرّة من بغضنا أهل البيت . وراجع أيضا تعليقنا 93 ص 224 الجزء الثاني من تفسير المحيط الأعظم . ( 162 ) قوله : أعددت لعبادي . قد مرّت الإشارة إلى مصادره في الجزء الأوّل ص 307 تعليقنا 65 ، فراجع . ( 163 ) قوله : إنّ للَّه تعالى جنّة ليس فيها حور . ذكره أيضا العارف الهمداني في بحر المعارف ج 1 ص 633 وقال : « والمراد به الإشراقات النوريّة الفائضة من قبل الحقّ تعالى الظاهرة على أهل الجنّة المعنويّة الساكنين في أرض قدسه ، فإذا أفيض عليهم تلك الإشراقات حصل لهم بها من المسرّات المبهّجة لهم المطربة لخواطرهم ما يوجب إشراق نفوسهم وتنوّرها بنور الحقّ تعالى » . وفي حديث رواه المجلسي في البحار ج 36 ص 296 الحديث 125 عن « الفضائل » و « الروضة » عن علي أمير المؤمنين عليه السّلام عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « من أحبّ أن يلقى اللَّه عزّ وجل وهو مقبل عليه غير معرض عنه فليتولّ عليّا » ، . . . إلى أن قال صلَّى اللَّه عليه وآله : « ومن أحبّ أن يلقى اللَّه تعالى ضاحكا مستبشرا فليتولّ علي بن موسى الرضا عليه السّلام » .