السيد حيدر الآملي
247
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
الموجب للأعيان في العلم ، وهو الفيض الأقدس ، ولمّا كان من المظاهر طالبا لهذا المقام الأعظم بحكم التفوّق على أبناء جنسه ، فرتّب النبوّة بإظهار المعجزات وخوارق العادات مع التحدّي ، لتميّز النبيّ من المتنبّي . فالأنبياء عليهم السّلام مظاهر الذات الإلهيّة من حيث ربوبيّتها للمظاهر وعدالتها بينها . فالنّبوّة مختصّة بالظاهر ويشترك كلَّهم في الدعوة والهداية والتصرّف في الخلق وغيرها ممّا لا بدّ منه . في النّبوّة دائرة تامة مشتملة على دوائر متناهية متفاوتة في الحيطة التامّة كأولي العزم والمرسلين عليهم السّلام ، وغير التامة كأنبياء بني إسرائيل ، فالنّبوّة دائرة تامّة مشتملة على دوائر متناهية متفاوتة في الحيطة ، كما بيّناه قبل هذا في الدّائرة وغير الدّائرة ، هذا ما عند أهل الطريقة في بحث النّبوّة والرسالة والنبيّ والرسول ، وباللَّه التوفيق .