السيد حيدر الآملي

218

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

ففي الخلق عين الحقّ إن كنت ذا عين وفي الحقّ عين الخلق إن كنت ذا عقل وان كنت ذا عين وعقل فما ترى سوى عين شيء واحد فيه بالشكل وحيث هذا مقام شريف ليس فوقه مقام كما أشرنا إليه قال الشيخ أيضا في فصوصه : ( 117 ) « وإذا ذقت هذا فقد ذقت الغاية الَّتي ليس فوقها غاية في حقّ المخلوق ، فلا تطمع ولا تتعب نفسك في أن ترقى أعلى من هذا الدرج فما هو ثمّ أصلا وما بعده إلا العدم المحض » . رزقنا اللَّه وايّاكم الوصول إلى هذا المقام بمحمّد وآله الكرام صلَّى اللَّه عليه وآله . هذا آخر بيان التوحيدات الثلاث بقدر هذا المقام بالنسبة إلى الطوائف الثلاث . واللَّه أعلم وأحكم وهو يقول الحقّ وهو يهدي السبيل .

--> ( 117 ) قوله : في فصوصه . قاله في فصّ الشيثي . راجع شرح فصوص الحكم للقيصري ص 107 .