السيد حيدر الآملي
60
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
ولمّا ظهر جسم آدم كما ذكرناه ، ولم تكن فيه شهوة نكاح ، وكان قد سبق في علم الحقّ إيجاد التّوالد والتّناسل ، والنّكاح في هذه الدّار إنّما هو لبقاء النّوع ، فاستخرج من ضلع آدم من القصيرى حواء فقصرت بذلك عن درجة الرّجل ، كما قال تعالى : وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ [ البقرة : 228 ] . فما تلحق بهم أبدا ، وكانت من الضّلع للانحناء الَّذي في الضّلوع ، لتحنو بذلك على ولدها وزوجها ، فحنّو الرّجل على المرأة حنوّه نفسه ، لأنّها جزء منه وحنوّ المرأة على الرّجل لكونها خلقت من الضلع ، والضلع فيه انحناء وانعطاف . وعمر اللَّه الموضع من آدم الَّذي خرجت منه حواء بالشّهوة إليها ، إذ لا يبقى في
--> ( 23 ) قوله : وفصل الخطاب الَّذي أوتي محمّد ( ص ) . قال أمير المؤمنين عليّ ( ع ) : وأجزه رسول اللَّه ( ص ) من ابتعاثك له مقبول الشّهادة ، مرضيّ المقالة ، ذا منطق عدل ، وخطبة فصل . نهج البلاغة الخطبة 72 صبحي صالح . وأيضا قال عليه السّلام في خطبة أخرى : سيرته القصد ، وسنّته الرّشد ، وكلامه الفصل ، وحكمه العدل . نهج البلاغة الخطبة 94 صبحي صالح . وفي الخصال للشيخ الجليل الصدوق ( رض ) ج 2 ، ص 414 الحديث 4 ، عن الصادق ( ع ) قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : واللَّه لقد أعطاني اللَّه تبارك وتعالى تسعة أشياء لم يعطها أحدا قبلي خلا النبيّ ( ص ) : لقد فتحت لي السّبل ، وعلَّمت الأنساب ، وأجرى لي السّحاب ، وعلَّمت المنايا والبلايا وفصل الخطاب ، الحديث .