السيد حيدر الآملي
499
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
وقال : إنّ من المعروف أن تلقي أخاك بوجه طلق ( 314 ) . الخامس ، المكافاة ، وهي مقابلة الإحسان بمثله أو زيادة ، قال اللَّه تعالى : وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها [ سورة النّساء : 86 ] . وقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : من أوتي معروفا فليكافئ به فإن لم يستطع فليذكره فإن ذكره فقد شكره ( 315 ) . السادس ، حسن الشركة ، وهو الاعتدال في المعاملات . قال اللَّه تعالى : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ [ سورة المطففين : 3 ] . وقال : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ [ سورة البقرة : 188 ] . وفي موضع آخر : فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ [ سورة الأعراف : 85 ] . السابع ، حسن القضاء ، وهو ترك المنّ والندم في المجازاة ، قال اللَّه تعالى : هَلْ جَزاءُ الإِحْسانِ إِلَّا الإِحْسانُ [ سورة الرحمن : 60 ] . الثامن ، صلة الرّحم ، وهي مشاركة ذوي القرابة في الخيرات الدنيويّة ، قال اللَّه
--> ( 314 ) قوله : إنّ من المعروف . أخرجه ابن حنبل في مسنده ج 6 ، ص 344 . وروى الكليني في أصول الكافي ج 2 ، باب حسن البشر ، الحديث 3 ، ص 103 ، بإسناده عن أبي جعفر الباقر ( ع ) ، قال : أتى رسول اللَّه ( ص ) رجل ، فقال : يا رسول اللَّه أوصني ، فكان فيما أوصاه أن قال : « ألق أخاك بوجه منبسط » . ( 315 ) قوله : من أوتي معروفا . . . أخرجه ابن حنبل في مسنده ج 6 ، ص 90 .