السيد حيدر الآملي
492
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : الصّمت الحسن والتودّد والاقتصاد جزء من أربع وعشرين جزءا من النبوّة . العاشر ( 297 ) ، الورع ، وهو ملازمة الأعمال الجميلة ، قال اللَّه تعالى : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ، إلى قوله : أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ [ سورة المؤمنون : 2 ] . وقال : وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ [ سورة الروم : 44 ] . ومن كلام علي عليه السّلام : لا معقل أحسن من الورع ( 298 ) . الحادي عشر ، الانتظام ، وهو تقدير الأمور وترتيبها بحسب المصالح ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : كن مقدّرا ولا تكن مقتّرا ( 299 ) . وقال : لا عقل كالتدبير ( 300 ) . الثاني عشر ، السخاء ، وهو إعطاء ما ينبغي على الوجه الَّذي ينبغي ، قال اللَّه
--> ( 297 ) قوله : الصّمت الحسن . أخرجه الترمذي في جامع الصحيح ، باب ما جاء في التأنّى ، الحديث 2010 ، ص 366 ، ج 4 . ( 298 ) قوله : لا معقل . نهج البلاغة ، قصار الحكم ، الرقم 371 . ( 299 ) قوله : كن مقدّرا . . . نهج البلاغة ، قصار الحكم ، الرقم 33 . ( 300 ) قوله : لا عقل . . . نهج البلاغة ، قصار الحكم ، الرقم 113 ، ورواه الصدوق في معاني الأخبار ، ص 335 ( باب معنى تحيّة المسجد . . . ) بإسناده عن أبي ذر ، عن رسول اللَّه ( ص ) .