السيد حيدر الآملي

481

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

الثاني جودة الفهم ، وهي سرعة انتقال النّفس من الملزوم إلى اللَّازم ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من فهم علم غور العلم ( 269 ) . الثالث ، الذّكاء ، وهو سرعة انقداح النتائج ، ويأوّل به قوله تعالى : يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْه ُ نارٌ [ سورة النور : 35 ] . الرّابع ، حسن التّصور ، وهو البحث عن الأشياء بقدر ما هي عليه . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من تبصر الفطنة ظهرت له الحكمة ( 270 ) . الخامس ، سهولة التعلَّم ، وهي قوّة النفس على إدراك المطلوب ، قال اللَّه تعالى : أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْه ُ . السّادس ، الحفظ ، وهو ضبط الصّور المدركة ، قال اللَّه تعالى : وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ [ سورة الحاقة : 12 ] . وقال : هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ [ سورة ق : 32 ] . السّابع ، الذّكر ، وهو استحضار المحفوظات ، قال اللَّه تعالى : وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الأَلْبابِ [ سورة البقرة : 269 ] .

--> ( 269 ) قوله : من فهم علم . نهج البلاغة ، قصار الحكم ، الرقم 31 . ( 270 ) قوله : قال أمير المؤمنين ( ع ) : من تبصّر الفطنة . نهج البلاغة ، قصار الحكم ، الرقم 31 .