السيد حيدر الآملي
473
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
لأنّ اتّصاف كلّ امّة بالأخلاق الحميدة يتعلَّق بمقام ( نبيّ ) النبيّ تلك الأمّة وليس هناك نبيّ يكون أعظم من هذا النبيّ حتّى تكون أمّته أعظم من أمّته ولا أخلاقه أشرف من أخلاقه ، وسنبسط الكلام في هذا عند بحث الشريعة والطريقة والحقيقة ، وهذا البحث في هذا الموضع وإن كان خارجا عن الموضوع لكن حيث كان تتميما للكلم الَّتي هم الأنبياء ومقاماتهم ، وقيد الحديث تتميم الأخلاق ، صار من الموضوع وجاز ذكره لأنّ تعليم الأخلاق في هذا المقام تهذيب للكلمات الإلهيّة الَّتي هي نوع الإنسان بوجه ، وبوجه آخر جميع المخلوقات ، وإجراء لكلام الحقّ وقوله ، وأمره في عباده الَّذين هم كلماته في ضمن كتابه الكبير فافهم . وحيث عرفت أصول الأخلاق وفروعها على سبيل الإيجاز من تقريرنا ، نريد أن نشرع فيه مرّة أخرى على سبيل الإطناب من تقرير غيرنا توضيحا وتحقيقا للمطلوب ، وهو أنّ بعض العارفين من أرباب التّوحيد قدّس اللَّه سرّهم كتب رسالة في هذا المعنى لا يمكن أحسن منها ، نذكر بعضها لأنّ ذكر الكلّ ممتنع وهو هذا ، وهذا البعض أيضا في فصول :