السيد حيدر الآملي

441

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

المقدّمة الرّابعة في الكلمات الآفاقيّة الإلهيّة وتطبيقها بالكلمات القرآنيّة على سبيل الإجمال والتّفصيل اعلم ، أنّ الكلمات الآفاقيّة عند البعض عبارة عن المركّبات العنصريّة المسمّاة بالمواليد الثّلاثة الَّتي هي المعدن والنّبات والحيوان ، وعند البعض عن مطلق الموجودات مركّبا كان أو بسيطا ، أرواحا كان أو أجسادا ، والحقّ أنّ كلّ ما صدر من الدّواة الإلهيّة المعبّرة عنها بعالم الجبروت وسطر على صفحات الوجود الإضافيّ الإمكاني بالقلم الرّباني المعبّر عنه بالعقل الأوّل ، لقوله تعالى : ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ [ سورة القلم : 1 ] . فهو كلمة ربانيّة مسطورة على رقّ الكتاب الآفاقي وصفحاته ، لقوله أيضا : وَالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ [ سورة الطور : 1 - 3 ] . وقد سبقت كيفيّة صدور هذه الكلمات من النّفس الرّحماني وبروزها في الجناب الإلهي صورة ومعنى مع ذكر الدّواة والقلم والألواح وغير ذلك . ( في معنى الكلمة الآفاقيّة وأقسامها ) وبيانه مرّة أخرى ، وهو أنّ الكلمة عند هؤلاء القوم باتّفاق الأنبياء والأولياء عليهم السّلام عبارة عن كلّ متعيّن من الموجودات الرّوحانيّة والجسمانيّة كما ورد في اصطلاحهم في تقسيمها بقولهم : الكلمة تكني بها عن كلّ واحدة من الماهيّات والأعيان والحقائق والموجودات الخارجيّة ، وفي الجملة عن كلّ متعيّن وقد تخصّ المعقولات بين الماهيّات والحقائق والموجودات والأعيان بالكلمة المعنويّة الغيبيّة ،