السيد حيدر الآملي
371
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
الواحديّة وتحت التعيّن الأوّل المسمّى بالعقل وآدم وغير ذلك ، ونظرا إلى هذا قال أمير المؤمنين عليه السّلام : واللَّه لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من باء بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ( 174 ) . وكذلك الشيخ أبو مدين المغربي في قوله : « ما رأيت شيئا إلَّا ورأيت الباء مكتوبة عليه » ( 175 ) . وكذلك الشيخ العارف ابن الفارض المصري في قوله : فلو كنت بي من نقطة الباء خفضة رفعت إلى ما لم تنله بحيلة ( 176 ) وكذلك القول السابق من الشيخ الأعظم قدس اللَّه سرّه : بالباء ظهر الوجود وبالنقطة تميّز العابد عن المعبود . وهذا المكان بالنسبة إلى هذه الكلمات والأبحاث الَّتي نحن في صدد إثباتها يحتاج إلى أقسام ثلاثة : الأوّل ، إلى تحقيق الباء والتعيّن الأوّل الَّذي هو مظهره . والثاني إلى تحقيق النقطة وكيفيّة التميّز بها عن غيره . والثالث إلى تطبيق الحروف الآفاقيّة والأنفسيّة بالحروف القرآنية كما شرطناه أوّلا .
--> ( 174 ) قوله : واللَّه لو شئت لأوقرت إلخ . قد مرّ في تعليقتنا الرقم 137 فراجع . ( 175 ) قوله : ما رأيت شيئا إلخ . راجع الفتوحات المكيّة ج 1 ، ص 102 ومشارق الدراري ص 146 . ( 176 ) قوله : فلو كنت بي من نقطة إلخ ، ( شعر ) . راجع « مشارق الدراري » ص 144 .