السيد حيدر الآملي
189
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
أسئلك بكلّ اسم سمّيت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علَّمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك . فإنّ هذا صرح في أنّه استأثر ببعض الأسماء . الثاني ، أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال في رمضان : إنّه اسم من أسماء اللَّه تعالى ( 81 ) . وكذلك كان الصحابة يقولون : فلان أوتي الاسم الأعظم وكان ذلك ينسب إلى بعض الأنبياء والأولياء وذلك يدلّ على أنّه خارج من التسعة والتسعين ، فإذا كان
--> ( 81 ) قوله : قال في رمضان : إنّه اسم من أسماء اللَّه تعالى . رواه الكليني في الفروع من الكافي ج 4 ، باب في النهي عن قول رمضان بلا شهر ، ص 69 ، الحديث 2 ، بإسناده عن سعد ( مسعدة ) ، عن الباقر عليه السّلام ، قال : كنّا عنده ثمانية رجال فذكرنا رمضان فقال : لا تقولوا : هذا رمضان ، ولا : ذهب رمضان ، ولا : جاء رمضان ، فإنّ رمضان اسم من أسماء اللَّه عزّ وجلّ لا يجيء ولا يذهب ، وإنّما يجيء ويذهب الزّائل ، ولكن قولوا : شهر رمضان ، فإنّ الشهر مضاف الاسم والاسم اللَّه عزّ وجلّ ذكره وهو الشهر الَّذي انزل فيه القرآن جعله مثلا وعيدا .