السيد جعفر مرتضى العاملي
96
تفسير سورة الكوثر
مثله فيه ، فإذا كان مع ألف ولام الحقيقة كان المعنى : أن حقيقة الأبترية ثابتة له دون سواه ، فإن كان في غيره صفة أبترية فليست هي الحقيقة المطلقة فيه ، بل هي وصف عارض له كسائر الأوصاف العارضة . أو فقل : إن إفادة الجنس لا تتحقق إلا مع ذكر الألف واللام . هل الوصف ب - « الأبْتَرُ » يستبطن بغضاً ؟ ! ويرد هنا سؤال : هل وصف النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالأبتر يستبطن حقداً وبغضاً ؟ الجواب : أولاً : نعم ، إنه يستبطن ذلك ، لأنه وارد مورد الشماتة ، والانتقاص ، وصد الناس عن اتباعه . ثانياً : لقد رُوي عن الإمام جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) ، قال : تُوُفي القاسم ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمكة ، فمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو آت من جنازته على العاص بن وائل ، وابنه عمرو ، فقال حين رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إني لأشنؤه .