السيد جعفر مرتضى العاملي

95

تفسير سورة الكوثر

أما صيغة المضارع « يشنؤك » فهي صفة تفيد صدور الفعل عن اختيار ، فيحتاج صدوره مرة أخرى إلى إرادة متجددة . . فلعل هذه الإرادة لم تحصل ، ولعل الاختيار لم يتحقق ، فإن صيغة المضارع تفيد حدثاً متجدداً ، يحتاج إلى إرادة بعد إرادة ، واختيار بعد اختيار . لماذا كلمة : « هُوَ » ؟ أما لماذا جاء بكلمة : « هُوَ » ، ولم يقل : « إِنَّ شَانِئَكَ الأبْتَرُ » ؟ فإننا نقول : كلمة هو : ضمير فصل ، لا محل له من الإعراب ، يُؤتى به لمزيد من التأكيد على اختصاص الموصوف بالأمر الذي يراد إثباته له ، ليفيد أنه لا اشتباه ولا اشتراك لغيره معه ، ويفيد أيضاً نفي الوصف عن الطرف المقابل ، فهو نظير قوله تعالى : * ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) * . لم يقل « أبْتَرُ » : وأما سبب إضافة الألف واللام في كلمة : « الأبْتَرُ » . . فهو أن « أل » تفيد ثبوت الوصف له . لكن قد يكون غيره