الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

96

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

قال : هو النبي صلَّى الله عليه وآله والقمر إذا تليها 91 : 2 ( 1 ) قال : علي بن أبي طالب عليه السّلام والنهار إذا جلَّيها 91 : 3 ( 2 ) قال : الحسن والحسين عليهما السّلام والليل إذا يغشيها 91 : 4 بنو أمية ، الحديث . وفيه عن تفسير القمي ، وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البرّ والبحر 6 : 97 ( 3 ) قال : النجوم آل محمد صلَّى الله عليه وآله . وفيه عن الكنز ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله تعالى : فلا أقسم بربّ المشارق والمغارب 70 : 40 ( 4 ) قال : " المشارق الأنبياء والمغارب الأوصياء " . قال المجلسي رحمه الله : بيان : عبّر عن الأنبياء بالمشارق ، لأن أنوار هدايتهم تشرق على أهل الدنيا ، وعن الأوصياء بالمغارب ، لأن بعد وفاة الأنبياء تغرب أسرار علومهم في صدور الأوصياء ، ثم تفيض عنهم على الخلق بحسب قابلياتهم واستعدادهم . أقول : ولعل التعبير عن الأوصياء بالمغارب ، لأنهم عليهم السّلام بعد النبي غربوا عن الخلق واستتروا عنهم ، فكما أن الشمس تغرب عند المساء ، وتغيب عن الناس مع وجودها في وراء الأفق ، فكذلك الأوصياء غابوا وغربوا عنهم مع وجودهم في وراء أفق العامة العمياء ، فلم يستضئ بهم إلا شيعتهم ، وكيف كان فقد وردت أحاديث في هذا الموضوع ، فراجع ( 5 ) . أو المراد أن سور العزائم أو آيات العزائم نزلت فيكم ، يعني أن المقصود منها بنحو تنطبق عليه تلك العزائم أنتم ، فبهذا اللحاظ كأنها نزلت فيهم ، فتأمل ، أو أن المراد أن الأحكام التي يجب علينا قبولها فإنما هي بمتابعتكم إذ إنها فيكم ، فلا محالة تؤخذ عنكم بمتابعتكم ، أو أن المراد أن العزائم أي خصوص المواثيق المؤكدة ،

--> ( 1 ) الشمس : 2 . . ( 2 ) الشمس : 4 . . ( 3 ) الأنعام : 97 . . ( 4 ) المعارج : 40 . . ( 5 ) البحار ج 24 . .