الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
95
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
دون الرخص ، أي أنتم تتحملون مشقة العزائم على أنفسكم ، ولا تأخذون بالرخص كذا قيل . وفيه : أنهم عليهم السّلام كانوا أيضا يأخذون بالرخص ، فقد روي عن النبي صلَّى الله عليه وآله : " إن الله يجب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه ( أو قال : بفرائضه ) فخذوا برخص الله ولا تشددوا على أنفسكم ، إن بني إسرائيل لما شددوا على أنفسهم شدّد الله عليهم " . أقول : والتشديد منهم تركهم الأخذ بالرخص ، وحيث إنه نهى عنه تنزيها ، فبعيد منهم عليهم السّلام ترك الرخص ، فتأمل . أو أن الواجبات الإلهية اللازمة التي لا رخصة في تركها من الاعتقاد بإمامتهم وعصمتهم ، ووجوب متابعتهم وموالاتهم كلها فيكم أي عندكم ، وقد بيّنوها بالآيات والأخبار المتواترة الصادرة منهم عليهم السّلام أو أن العزائم التي أقسم الله تعالى بها في القرآن كالشمس والقمر والضحى والتين والزيتون والبلد إنما هي فيكم ، أي أنتم المقصودون بها والقيّمون عليها فإنها قائمة بكم وبولايتكم وأنتم الواسطة لاستفاضتها الفيض من المبدإ المتعال . هذا وقد وردت أحاديث قد فسرت تلك العزائم بهم عليهم السّلام كما لا يخفى على المتتبع لآثارهم . ففي البحار ج 24 ذكر أحاديث كثيرة في تفسير كثير من الآيات التي قد فسرت وأولت بهم عليهم السّلام فمنها : فيه ص 76 عن تفسير القمي : والنجم إذا هوى 53 : 1 ( 1 ) قال : النجم رسول الله صلَّى الله عليه وآله إذا هوى ، لما أسري به إلى السماء وهو في الهواء . وفيه عن الكنز ، عن ابن عباس في قول الله عز وجل : والشمس وضحاها 91 : 1 ( 2 )
--> ( 1 ) النجم : 1 . . ( 2 ) الشمس : 1 . .