الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

92

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

مني " . وعن الصادق عليه السّلام أنه قال في قوله تعالى : أتتك آياتنا 20 : 126 ( 1 ) وقوله سبحانه : ولم يؤمن بآيات ربّه 20 : 127 ( 2 ) " الآيات الأئمة أي لم يؤمن بهم وتركهم معاندة فلم يتّبع آثارهم " الخبر . وعن إكمال الدين ، عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى : يوم يأتي بعض آيات ربك 6 : 158 ( 3 ) قال : " يعني خروج القائم ( عج ) منّا " ، الخبر . وفي تفسير البرهان بإسناده عن أبي عبد الله عليه السّلام في حديث قال : يقول الله سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم 41 : 53 " فأيّ آية في الآفاق غيرنا أراها الله أهل الآفاق " . أقول : من تأمّل في الأحاديث الواردة في كيفية بدو خلقهم ، وما أعطاهم الله تعالى من العلم والقدرة والولاية التشريعية والتكوينية الإلهية ، وأنها مظاهره عندهم ، وهم الأسماء الحسني الإلهية ، وعندهم الاسم الأعظم بتمام حروفه سوى واحد منها الذي استأثره تعالى عنده . علم بالقطع واليقين بل بالوجدان أنهم الآيات الإلهية ، التي أراها الله تعالى أهل الآفاق ، وأنهم أكبر آية لله تعالى ، والحمد لله ربّ العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين . قوله عليه السّلام : وعزائمه فيكم قال في المجمع : يقال : عزمت عزما وعزما ( بالضم ) وعزيمة : إذا أردت فعله وقطعت عليه ، والعزم والعزمة : ما عقد عليه قلبك إنك فاعله .

--> ( 1 ) طه : 126 . . ( 2 ) طه : 127 . . ( 3 ) الأنعام : 158 . .