الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
91
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
الآية ما شاهدها دون ما فقدها ، فإنه حينئذ لا يكون لديه ، فافهم تعرف ، ثم إنه إنما أطلق عليهم أنهم آيات الله ، لأنهم عليهم السّلام علامات جليلة وجليّة وواضحة لعظمة الله وقدرته ولطفه ورحمته ، مضافا إلى أنه وردت أحاديث صريحة في ذلك . ففي البحار ( 1 ) عن تفسير القمي : والذين هم عن آياتنا غافلون 10 : 7 قال : أمير المؤمنين والأئمة عليهم السّلام والدليل على ذلك قول أمير المؤمنين عليه السّلام : " ما لله آية أكبر مني " . وفيه عنه ، عن داود بن كثير الرقّي قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قول الله وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون 12 : 101 ( 2 ) قال : " الآيات الأئمة والنذر الأنبياء " . وفيه عنه ، فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم . والذين كفروا وكذبوا بآياتنا 22 : 56 - 57 قال : " ولم يؤمنوا بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام فأولئك لهم عذاب مهين 22 : 57 ( 3 ) . وهذه الأحاديث دلَّت على أن المراد من الآيات هو ولايتهم عليهم السّلام . وفيه عنه ، سيريكم آياته فتعرفونها 27 : 93 ( 4 ) قال : " أمير المؤمنين والأئمة عليهم السّلام إذا رجعوا يعرفهم أعداؤهم إذا رأوهم " . وفيه عنه ، بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم 29 : 49 ( 5 ) قال : " هم الأئمة عليهم السّلام قوله : وما يجحد بآياتنا 29 : 49 ( 6 ) " يعني ما يجحد أمير المؤمنين والأئمة عليهم السّلام إلا الكافرون " . وفي المحكي عن الباقر عليه السّلام أنه قال : " كان علي عليه السّلام يقول : ما لله عز وجل آية أكبر
--> ( 1 ) البحار ج 23 ص 206 . . ( 2 ) يونس : 101 . . ( 3 ) الحج : 56 ، 57 . . ( 4 ) النمل : 93 . . ( 5 ) العنكبوت : 49 . . ( 6 ) العنكبوت : 49 . .