الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
80
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
أنزل عليكم كتابه الصادق البار ، فيه خبركم وخبر ما قبلكم وخبر ما بعدكم ، وخبر السماء وخبر الأرض ، فلو أتاكم من يخبركم عن ذلك لعجبتم " . وفيه ( 1 ) عن تفسير العياشي ، عن مرازم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : " إنّا أهل البيت لم يزل الله يبعث فينا من يعلم كتابه من أوله إلى آخره ، وإن عندنا من حلال الله وحرامه ما يسعنا من كتمانه ما نستطيع أن نحدّث به أحدا " . وفيه ( 2 ) عن بصائر الدرجات بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " تفسير القرآن على سبعة أحرف ، منه ما كان ومنه ما لم يكن بعد ذلك ، تعرفه الأئمة عليهم السّلام " . وفيه عنه بإسناده عن عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله يقول : " قد ولدني رسول الله صلَّى الله عليه وآله وأنا أعلم كتاب الله ، وفيه بدء الخلق ، وما هو كائن إلى يوم القيامة ، وفيه خبر السماء وخبر الأرض ، وخبر الجنة وخبر النار ، وخبر ما كان ، وخبر ما هو كائن ، أعلم ذلك كأنما أنظر إلى كفّي ، إن الله يقول : فيه تبيان كل شيء " . أقول : علمت أنه اقتباس من القرآن . وفيه ( 3 ) عن المحاسن بإسناده عن المعلى بن خنيس قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : " ما من أمر يختلف فيه اثنان إلا وله أصل في كتاب الله ، لكن لا تبلغه عقول الرجال " . أقول : قال بعض الأعاظم : أقول : يحتمل أن يكون المطلع اسم مكان على وزن المشدد ، بمعنى مكان الاطلاع من موضع عال ، وأن يكون على وزن المصعد ، أي مصعدا يصعد إليه .
--> ( 1 ) البحار ج 92 ص 96 . . ( 2 ) البحار ج 92 ص 98 . . ( 3 ) البحار ج 92 ص 100 . .