الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
49
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
رجوع الخلق إليهم وحسابهم عليهم ، بل هذا الرجوع والحساب يكون دائما متحققا بينهم عليهم السّلام وبينهم ، إلا أنه يوم القيامة يظهر ذلك للخلق علنا ، كما لا يخفى على أولي البصيرة والألباب بحقائق ولاية محمد وآله الطاهرين ( صلوات الله عليهم أجمعين وروحي لهم الفداء ) هذا والحمد لله رب العالمين أولا وآخرا وظاهرا وباطنا . قوله عليه السّلام : وفصل الخطاب عندكم . في المجمع : قوله تعالى : وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب 38 : 20 ( 1 ) الخطاب هو توجه الكلام نحو الغير للإفهام ، وقد ينقل إلى الكلام الموجه نحو الغير ، وفصل الخطاب هو الفصل بين اثنين ، وعن الرضا عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : " وأوتينا فصل الخطاب فهل فصل الخطاب إلا معرفة اللغات ؟ " وفيه أيضا بعد هذه الآية المباركة قيل : هو ( أي فصل الخطاب ) أما بعد ، وقيل : البينة على الطالب واليمين على المطلوب ، وقيل : الفهم في الحكومات والفصل في الخصومات . وفي مجمع البيان : أنه لقول فصل 86 : 13 ، هذا جواب القسم ، يعني أن القرآن يفصل بين الحق والباطل بالبيان عن كل واحد منهما ، وروي ذلك عن الصادق عليه السّلام . قال بعض الأعاظم رحمه الله : الفصل إبانة أحد الشيئين من الآخر حتى يكون بينهما فرجة ، والتعبير بالفصل ، والمراد الفاصل للمبالغة كزيد عدل ، انتهى . وقيل : فصل الخطاب من باب إضافة الصفة إلى الموصوف ، أي الخطاب الفاصل بين الحق والباطل . وقيل : فصل الخطاب هو فصل الخصام بتمييز الحق عن الباطل . وقيل : الكلام المفصول الذي لا يشتبه على السامع .
--> ( 1 ) سورة ص : 20 . .