الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

486

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

ووجهه وصراطه وميزانه ، وأنا الحاشر إلى الله ، وأنا كلمة الله التي يجمع بها المفترق ويفرق بها المجتمع ، وأنا أسماء الله الحسني ، وأمثاله العليا وآياته الكبرى ، وأنا صاحب الجنة والنار ، أسكن أهل الجنة الجنة ، وأسكن أهل ( النار ) النار ، وإلي تزويج أهل الجنة ، وإلي عذاب أهل النار ، وإلي إياب الخلق جميعا ، وأنا الإياب الذي يئوب إليه كل شيء بعد القضاء ، وإلي حساب الخلق جميعا ، وأنا صاحب الهبات ، وأنا المؤذّن على الأعراف ، وأنا بارز الشمس ، وأنا دابة الأرض ، وأنا قسيم النار ، وأنا خازن الجنان وصاحب الأعراف . وأنا أمير المؤمنين ، ويعسوب المتّقين ، وآية السابقين ، ولسان الناطقين ، وخاتم الوصيين ، وخليفة ربّ العالمين ، وصراط ربي المستقيم ، وفسطاطه والحجة على أهل السماوات والأرضين ، وما فيهما وما بينهما ، وأنا الذي احتجّ الله به عليكم في ابتداء خلقكم ، وأنا الشاهد يوم الدين ، وأنا الذي علمت علم المنايا والبلايا والقضايا ، وفصل الخطاب والأنساب ، واستحفظت آيات النبيين المستخفين المستحفظين . وأنا صاحب العصا والميسم ، وأنا الذي سخّرت لي السحاب والرعد والبرق ، والظلم والأنوار ، والرياح والجبال والبحار ، والنجوم والشمس والقمر ، أنا القرن الحديد ، وأنا فاروق الأمة ، وأنا الهادي ، وأنا الذي أحصيت كلّ شيء عددا بعلم الله الذي أودعنيه ، وبسره الذي أسرّه إلى محمد صلَّى الله عليه وآله وأسرّه النبي صلَّى الله عليه وآله إليّ ، وأنا الذي أنحلني ربي اسمه وكلمته وحكمته وعلمه وفهمه . يا معشر الناس اسألوني قبل أن تفقدوني ، اللهم إني أشهدك وأستعديك عليهم ، ولا حول ولا قوّة إلا با لله العلي العظيم ، والحمد لله متّبعين أمره " . أقول : قوله عليه السّلام : " وأنا صاحب الرجعات والكرّات . . . إلى قوله والدولات " أي الرجعات إلى الدنيا ، وتقدم أنّ له عليه السّلام كرّات متعددة . والدولة : الغلبة أي أنا صاحب الغلبة بعد الغلبة في الحروف فيما مضى وفيما يأتي