الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

473

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

ينتقم لابنة محمد فاطمة عليها السّلام منها " . وفيه ( 1 ) عن الإرشاد روى عبد الكريم الخثعمي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : " إذا آن قيام القائم ( عج ) مطر الناس جمادى الآخرة وعشرة أيام من رجب مطرا لم تر الخلائق مثله ، فينبت الله به لحوم المؤمنين وأبدانهم في قبورهم ، وكأني أنظر إليهم مقبلين من قبل جهينة ، ينفضون شعورهم من التراب " . أقول : قد علمت أن الرجعة كالقيامة في رجوع الأشخاص بأبدانهم إلى الدنيا ، فكما ورد أنه تعالى قبل القيامة يفعل هذا فكذلك قبل الرجعة ، ولعل الاختصاص بأربعين يوما لأجل رجوع بعض الناس ممن محض الإيمان محضا ، وممن محض الشرك محضا لا جميعهم ، وكيف كان فمظاهر قدرته في الرجعة تشبه مظاهره لقيام القيامة والله العالم . وفيه عن إعلام الورى والإرشاد ، روى المفضل عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : " يخرج مع القائم ( عج ) من ظهر الكوفة سبعة وعشرون رجلا ، خمسة عشر من قوم موسى عليه السّلام الذين كانوا يهدون بالحق وبه يعدلون ( 2 ) وسبعة من أهل الكهف ، ويوشع بن نون ، وسلمان ، وأبو دجانة الأنصاري ، والمقداد ، ومالك الأشتر ، فيكونون بين يديه أنصارا وحكاما " . وفيه عن غيبة النعماني ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " لو قد خرج قائم آل محمد لنصره الله بالملائكة ، وأول من يتّبعه محمد وعلي الثاني ( صلى الله عليهما وآلهما ) " . وفيه عن غيبة الشيخ عن الرضا عليه السّلام في حديث له طويل في علامات ظهور القائم عليه السّلام قال : " والصوت الثالث يرون بدنا بارزا نحو عين الشمس : هذا أمير المؤمنين ، قد كرّ في هلاك الظالمين " .

--> ( 1 ) البحار ج 53 ص 90 . . ( 2 ) إشارة إلى آية 159 في سورة الأعراف : ومن قوم موسى أمّة يهدون بالحقّ وبه يعدلون 7 : 159 .