الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
474
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
أقول : قوله عليه السّلام " يرون بدنا " لعله هو المصوت ، فيكون أمير المؤمنين هو الظاهر الخارج في الأرض ، ويحتمل أن يكون البدن البارز هو أمير المؤمنين نحو عين الشمس ، ثم يخرج على الأرض ليهلك الظالمين . وكيف كان فهذا النحو من الخروج من آياته تعالى ، التي تكون عند الرجعة لإظهار الحقّ ولسوق الناس إلى قبوله ، والله العالم . وفيه عنه عن المفضل بن عمر قال : ذكرنا القائم ( عج ) ومن مات من أصحابنا ينتظره ، فقال لنا أبو عبد الله عليه السّلام : " إذا قام أتى المؤمن في قبره فيقال له : يا هذا إنه قد ظهر صاحبك فإن تشأ أن تلحق به فألحق ، وإن تشأ أن تقيم في كرامة ربك فأقم " . وفيه ( 1 ) عن الكافي عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله تعالى : وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين . . . 17 : 4 ( 2 ) قال : " قتل علي بن أبي طالب عليه السّلام وطعن الحسن عليه السّلام ولتعلن علوّا كبيرا 17 : 4 قال : قتل الحسين عليه السّلام فإذا جاء وعد أوليهما 17 : 5 إذا جاء نصر دم الحسين بعثنا عليكم عبادا لنا أُولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار 17 : 5 قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم فلا يدعون واترا لآل محمد إلا قتلوه وكان وعدا مفعولا 17 : 5 خروج القائم ثم رددنا لكم الكرّة عليهم 17 : 6 خروج الحسين عليه السّلام في سبعين من أصحابه عليهم البيض المذهبة لكل بيضة وجهان ، المؤدون إلى الناس أنّ هذا الحسين قد خرج لا يشك المؤمنون فيه ، وأنه ليس بدجال ولا شيطان ، والحجة القائم بين أظهرهم ، فإذا استقرت المعرفة في قلوب المؤمنين أنه الحسين عليه السّلام جاء الحجة الموت ، فيكون الذي يغسّله ويكفّنه ويحنّطه ويلحّده في حفرته الحسين بن علي عليه السّلام ولا يلي الوصي إلا الوصي " . وفيه ( 3 ) عن غيبة الشيخ بإسناده عن جابر الجعفي قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام
--> ( 1 ) البحار ج 53 ص 93 . . ( 2 ) الإسراء : 4 - 6 . . ( 3 ) البحار ج 53 ص 100 . .