الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
462
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
وأحسن ما يدل عليه ما فيه ( 1 ) عن تفسير العياشي عن زرارة وحمران ومحمد ابن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السّلام في قوله : يوم يأتي بعض آيات ربّك لا ينفع نفسا إيمانها 6 : 158 ، قال : " طلوع الشمس من المغرب وخروج الدابة والدجال ، والرجل يكون مصرّا ولم يعمل عمل الايمان ثم تجيء الآيات فلا ينفعه إيمانه " . أقول : قوله عليه السّلام : " والرجل . . . إلخ " ، إذا صار الرجل ، أي الناس مصرّين على المعاصي ولم يعملوا عمل الإيمان ، بل انغمروا في الفسق والفجور ، وهذا الحال يوجب استحقاقهم العذاب ورفع التوبة عنهم ، لما نزل غضب الله عليهم ، ثم إن المراد من طلوع الشمس من مغربها ، هو ظهور القائم ( عج ) كما صرحت به الأحاديث الكثيرة . الفائدة الرابعة : فيما ورد من أنّ إبليس يقتل في الرجعة أو عند قيام القائم عليه السّلام وبيان ما يوضحه : فنقول لا بد من ذكر أحاديث الباب ، ثم بيان ما يظهر منها ، فنقول : ففي تفسير نور الثقلين ( 2 ) ، عن كتاب معاني الأخبار بإسناده إلى عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، قال : سمعت أبا الحسن علي بن محمد العسكري عليهما السّلام يقول : " معنى الرجيم أنه مرجوم باللعن ، مطرود من الخير ، لا يذكره مؤمن إلا لعنه ، وإن في علم الله السابق إذا خرج القائم عليه السّلام لا يبقى مؤمن في زمانه إلا رجمه بالحجارة ، كما كان قبل ذلك مرجوما باللعن " . وفيه عن تفسير العياشي عن وهب بن جميع مولى إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قول إبليس : . . فأنظرني إلى يوم يبعثون . قال فإنّك من المنظرين . إلى يوم الوقت المعلوم 15 : 36 - 38 ( 3 ) ، قال له وهب : جعلت فداك أي يوم هو ؟
--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين ج 1 ص 646 . . ( 2 ) تفسير نور الثقلين ج 3 ص 13 . . ( 3 ) الحجر : 36 - 38 . .