الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
463
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
قال : " يا وهب أتحسب أنه يوم يبعث الله فيه الناس ، إن الله أنظره إلى يوم يبعث فيه قائمنا ، فإذا بعث الله قائمنا كان في مسجد الكوفة وجاء إبليس حتى يجثو بين يديه على ركبتيه فيقول : يا ويله من هذا اليوم فيأخذ ناصيته فيضرب عنقه ، فذلك اليوم الوقت المعلوم " . وفي المحكي ( 1 ) عن القمي عنه عليه السّلام قال : " يوم الوقت المعلوم يوم يذبحه رسول الله على الصخرة التي في البيت المقدس " . وفي البحار ( 2 ) ، عن منتخب البصائر بإسناده عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : " إنّ إبليس قال : فأنظرني إلى يوم يبعثون 15 : 36 فأبى الله ذلك عليه ، فقال : فإنك من المنظرين . إلى يوم الوقت المعلوم 15 : 37 - 38 فإذا كان يوم الوقت المعلوم ، ظهر إبليس لعنه الله في جميع أشياعه منذ خلق الله آدم إلى يوم الوقت المعلوم وهي آخر كرّة يكرّها أمير المؤمنين عليه السّلام فقلت : وإنها لكرّات ؟ قال : نعم ، إنها لكرّات وكرّات ما من إمام في قرن إلا ويكرّ معه البرّ والفاجر في دهره حتى يديل الله المؤمن ( من ) الكافر . فإذا كان يوم الوقت المعلوم كرّ أمير المؤمنين عليه السّلام في أصحابه ، وجاء إبليس في أصحابه ، ويكون ميقاتهم في أرض من أراضي الفرات يقال له الرّوحاء قريب من كوفتكم ، فيقتتلون قتالا لم يقتتل مثله منذ خلق الله عز وجل العالمين ، فكأنّي أنظر إلى أصحاب علي أمير المؤمنين عليه السّلام قد رجعوا إلى خلفهم القهقرى مائة قدم ، وكأني أنظر إليهم وقد وقعت بعض أرجلهم في الفرات ، فعند ذلك يهبط الجبّار عزّ وجلّ في ظلّ من الغمام والملائكة وقضي الأمر ، ورسول الله صلَّى الله عليه وآله أمامه بيده حربة من نور ، فإذا نظر إليه إبليس ، رجع القهقرى ناكصا على عقبيه ، فيقولون له أصحابه : أين تريد وقد ظفرت ؟ فيقول : إني أرى ما لا ترون ، إني أخاف الله ربّ العالمين فيلحقه
--> ( 1 ) شرح الزيارة ، الشموس الطالعة ص 432 . . ( 2 ) البحار ج 53 ص 42 . .