الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
458
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
منتظرون 6 : 158 ( 1 ) . ففي تفسير نور الثقلين ( 2 ) ، في حديث طويل عن علي عليه السّلام يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات وقوله : هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة 6 : 158 " يخبر محمدا صلَّى الله عليه وآله عن المشركين والمنافقين الذين لم يستجيبوا لله ولرسوله فقال : هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة 6 : 158 حيث لم يستجيبوا لله ولرسوله أو يأتي ربّك أو يأتي بعض آيات ربك 6 : 158 يعني بذلك العذاب في دار الدنيا كما عذّب القرون الأولى ، فهذا خبر يخبر به النبي صلَّى الله عليه وآله عنهم " . ثم قال : يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا 6 : 158 يعني " من قبل أن تجي هذه الآية ، وهذه الآية طلوع الشمس من مغربها . وإنما يكتفي أولو الألباب والحجى وأولو النهى أن يعلموا أنّه إذا انكشف رأوا ما يوعدون " . وفيه عن كمال الدين وتمام النعمة بإسناده عن علي بن رئاب ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال في قول الله عز وجل : يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل 6 : 158 ، فقال : " الآيات هم الأئمة عليهم السّلام والآية المنتظر القائم عليه السّلام فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل ، قيامه بالسيف وإن آمنت بمن تقدمه من آبائه عليهم السّلام " . أقول : قوله : " والآية المنتظر ، " القائم ( عج ) ، أي أنّ الآيات كلَّها هم الأئمة عليهم السّلام وقوله بعض آيات ربك إشارة إلى المنتظر القائم ، والتعبير عنه بالقائم ، إشارة إلى أن المراد من إتيان بعض الآيات قيامه عليه السّلام ، فقيامه كناية عن إتيان بعض الآيات . فقوله عليه السّلام : " قيامه بالسيف " تفسير لقوله تعالى : يوم يأتي بعض آيات
--> ( 1 ) الأنعام : 158 . . ( 2 ) تفسير نور الثقلين ج 1 ص 646 . .