الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

431

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

للناس 34 : 28 ( 1 ) في الرجعة . وفيه عنه بهذا الإسناد ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقول : إن المدّثّر هو كائن عند الرجعة ، فقال له رجل : يا أمير المؤمنين أحياة قبل القيامة ثم موت ؟ قال : فقال له عند ذلك : " نعم والله لكفرة من الكفر بعد الرجعة أشدّ من كفرات قبلها " . أقول : أحد معاني الكفر بمعنى الذلَّة والخضوع كما في الحديث : " ما من يوم إلا وكلّ عضو من أعضاء الجسد يكفّر للسان ، " أي يذلّ ويخضع له يقول نشدتك الله أن أعذب فيك . وعلى هذا فقوله عليه السّلام : " نعم والله لكفرة من الكفر بعد الرجعة أشدّ من كفرات قبلها " المراد من الكفر ، أهل الكفر ومن الكفرة والكفرات هو الذلَّة والخضوع ، أي يكون لأهل الكفر ذلَّة وخضوع أشدّ مما كان لهم قبل الرجعة وفي صدر الإسلام ، ( والله العالم لمراد وليّه روحي له الفداء ) ، ويؤيده بل يدل على هذا ما فيه ( 2 ) عن منتخب البصائر بإسناده إلى أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عز وجل : يوم هم على النار يفتنون 51 : 13 ( 3 ) . قال : يكسرون في الكرّة كما يكسر الذهب حتى يرجع كل شيء إلى شبهه يعني إلى حقيقته . أقول : وسيأتي تحقيق لهذا الحديث الشريف في تتمة البحث ، وتقدم حديث أبي إبراهيم عليه السّلام الدال على هذا . وفيه ( 4 ) بإسناده عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه ، قال : سألت أبا

--> ( 1 ) سبإ : 28 . . ( 2 ) البحار ج 53 ص 44 . . ( 3 ) الذاريات : 13 . . ( 4 ) البحار ج 53 ص 45 . .