الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
432
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
عبد الله عليه السّلام عن قول الله عز وجل : إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا 5 : 20 ( 1 ) فقال : " الأنبياء رسول الله وإبراهيم وإسماعيل وذريته ، والملوك الأئمة عليهم السّلام . قال : فقلت : وأيّ ملك أعطيتم ؟ فقال : " ملك الجنة ، وملك الكرّة " . أقول : وإلى هذا الملك يشير ما رواه فيه عنه بعده ، بإسناده عن المعلَّى بن خنيس ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السّلام : " أول من يرجع إلى الدنيا ، الحسين بن علي عليه السّلام فيملك حتى يسقط حاجباه على عينيه من الكبر ، قال : فقال أبو عبد الله عليه السّلام في قول الله عز وجل : إنّ الذي فرض عليك القرآن لرادّك إلى معاد 28 : 85 ( 2 ) ، قال : " نبيّكم راجع إليكم " . وفيه ( 3 ) ، عن تفسير علي بن إبراهيم بإسناده إلى معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : قول الله : فإنّ له معيشة ضنكا 20 : 124 ( 4 ) ، قال : " هي والله للنصاب قال : جعلت فداك قد رأيناهم دهرهم الأطول في كفاية حتى ماتوا ؟ قال : ذاك والله في الرجعة ، يأكلون العذرة " . وفيه ( 5 ) عن تفسير علي بن إبراهيم قوله : وحرام على قرية أهلكناها أنّهم لا يرجعون 21 : 95 ( 6 ) فإنه حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن سنان ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليه السّلام قال : " كلّ قرية أهلك الله أهله بالعذاب لا يرجعون في الرجعة " فهذه الآية من أعظم الدلالة في الرجعة لأن أحدا من أهل الإسلام لا ينكر أنّ الناس كلَّهم يرجعون إلى القيامة ، من هلك ومن لم يهلك ، فقوله : لا يرجعون 21 : 95 ، عنى في الرجعة ، فأما إلى القيامة يرجعون حتى
--> ( 1 ) المائدة : 20 . . ( 2 ) القصص : 85 . . ( 3 ) البحار ج 53 ص 51 . . ( 4 ) طه : 124 . . ( 5 ) البحار ج 53 ص 52 . . ( 6 ) الأنبياء : 95 . .