الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

43

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

مسرورا ، ومنهم الذين يدخلون الجنة بغير حساب ، لأنهم لم يتلبسوا من أمر الدنيا بشيء ، وإنما الحساب هناك على من تلبس بها هاهنا ، ومنهم من يحاسب على النقير والقطمير ويصير إلى عذاب السعير " . وفي معالم الزلفى للسيد البحراني ( رضوان الله تعالى عليه وروحي فداه ) عن طرائف السيد ابن طاووس في طريفة بإسناده عن الحرث وسعيد بن بشير ، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : " أنا واردكم ، وأنت يا علي الساقي ، والحسن الذائد والحسين ، وعلي بن الحسين الفارض ، ومحمد بن علي الناشر ، وجعفر بن محمد السائق ، وموسى بن جعفر محصي المحبين والمبغضين وقامع المنافقين ، وعلي بن موسى زين المؤمنين ، ومحمد بن علي منزل أهل الجنة درجاتهم ، وعلي بن محمد خطيب الشيعة مزوجهم الحور العين ، والحسن بن علي سراج أهل الجنة يستضيئون به ، والهادي شفيعهم يوم القيامة حيث لا يأذن إلا لمن يشاء ويرضى " . قلت : ورأيت في بعض الكتب في الحديث المهدي بدل الهادي . أقول : لا ريب في أن المراد من الهادي في كلامه عليه السّلام هو بقية الله تعالى ( عج ) عبّر عنه عليه السّلام بالهادي وصفا ، ولعله تصحيف من الراوي . وفيه عن البرسي ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : " أنا أخو رسول الله ، ووارث علمه ، ومعدن حكمه ، وصاحب سرّه ، وما أنزل الله حرفا في كتاب من كتبه ، إلا وقد صار إليّ ، وزادني علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة . أعطيت علم الأنساب والأسباب ، وأعطيت ألف مفتاح ، يفتح كل مفتاح ألف باب ، وأمددت بعلم القدر ، وإن ذلك يجري إلى الأوصياء من بعدي ما جرى الليل والنهار ، حتى يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين ، أعطيت الميزان واللواء والكوثر ، أنا المقدم على بني آدم يوم القيامة ، أنا المحاسب للخلق ، وأنا منزلهم منازلهم ، أنا عذاب أهل النار ، إليّ ذلك من فضل الله عليّ " ، الخطبة .