الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

426

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وتكون الأئمة عليهم السّلام عمّاله ، وحتى يبعثه الله علانية ، فتكون عبادته علانية في الأرض كما عبد الله سرّا في الأرض . ثم قال : أي والله وأضعاف ذلك ، ثم عقد بيده أضعافا ، يعطي الله نبيّه صلَّى الله عليه وآله ملك جميع أهل الدنيا منذ يوم خلق الله الدنيا إلى يوم يفنيها ، حتى ينجز له موعوده في كتابه كما قال : ليظهره على الدين كلَّه ولو كره المشركون 9 : 33 . أقول : يستفاد من هذه الأحاديث أن الحكمة في الرجعة أيضا هو إنجاز ما وعد الله النبي والأئمة ( عليه وعليهم السّلام ) والمؤمنين النصرة على أعدائهم وتمكنهم في الأرض بحيث لا يبقى إلا الدين الحق . ففي البحار ( 1 ) ، عن تفسير فرات بن إبراهيم ، معنعنا عن ابن عباس ، في قوله تعالى : والنهار إذا جلَّيها 91 : 3 ، قال : " يعني الأئمة منّا أهل البيت يملكون الأرض في آخر الزمان فيملئونها عدلا وقسطا " . وفيه ( 2 ) ، مما رواه عن علي بن موسى بن طاووس تحت رقم 15 بإسناده عن صالح بن ميثم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : حدثني ، قال : " أليس قد سمعت أباك ؟ قلت : هلك أبي وأنا صبي ، قال : قلت : فأقول : فإن أصبت سكت ، وإن أخطأت رددتني عن الخطأ قال : هو أهون ، قال : قلت : فإني أزعم أنّ عليّا دابة الأرض ، قال : وسكت ، قال : وقال أبو جعفر عليه السّلام وأراك والله ستقول : أنّ عليا راجع إلينا وقرأ : إن الذي فرض عليك القرآن لرادّك إلى معاد 28 : 85 قال : قلت : والله قد جعلتها فيما أريد أن أسألك عنها فنسيتها ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : أفلا أخبرك بما هو أعظم من هذا ؟ وما أرسلناك إلا كافّة للناس بشيرا ونذيرا 34 : 28 لا تبقى أرض إلا نودي فيها بشهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله صلَّى الله عليه وآله وأشار بيده إلى آفاق الأرض " .

--> ( 1 ) البحار ج 53 ص 118 . . ( 2 ) البحار ج 53 ص 113 . .