الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
423
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
عليا عليه السّلام يقول : " أنا سيد الشيب وفيّ سنّة من أيوب ، والله ليجمعنّ الله لي أهلي كما جمعوا ليعقوب " . وفيه ( 1 ) ، عن تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله : وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثمّ جاءَكم رسول مصدق لما معكم لتؤمننّ به ولتنصرنّه 3 : 81 ( 2 ) قال : " ما بعث الله نبيّا من لدن آدم إلا ويرجع إلى الدنيا فينصر أمير المؤمنين " . وقوله : " لتؤمننّ به " ، يعني رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، " ولتنصرنّه " ، يعني أمير المؤمنين عليه السّلام . وفيه ( 3 ) ، عن منتخب البصائر بإسناده ، عن فيض بن أبي شيبة ، قال سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : وتلا هذه الآية : وإذ أخذ الله ميثاق النبيين 3 : 81 ( 4 ) الآية ، قال : " ليؤمننّ برسول الله صلَّى الله عليه وآله ، ولينصرنّ عليّا أمير المؤمنين عليه السّلام ، قلت : ولينصرنّ أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ قال عليه السّلام : نعم والله من لدن آدم فهلمّ جرّا ، فلم يبعث الله نبيا ولا رسولا إلا ردّ جميعهم إلى الدنيا حتى يقاتلوا بين يدي علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السّلام " . فدلَّت هذه الآيات والأحاديث ونظائرها الكثيرة على أنه تعالى سينجز ما وعده لهم من استخلافهم في الأرض ويمكَّننهم من دينهم الذي ارتضى لهم ، ولينصرنّهم الأنبياء السابقون . ومعلوم أن إنجاز هذا الوعد لا يكون إلا في الرجعة كما لا يخفى ، ومنه يظهر إنجازه تعالى ما وعده للمؤمنين . ففيه ( 5 ) ، عن منتخب البصائر : سعد ، عن اليقطيني ، عن القاسم ، عن جده
--> ( 1 ) البحار ج 53 ص 61 . . ( 2 ) آل عمران : 81 . . ( 3 ) البحار ج 53 ص 41 . . ( 4 ) آل عمران : 81 . . ( 5 ) البحار ج 53 ص 44 . .