الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
42
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
من ذكر الأخبار الواردة في هذا الباب ، ثم بيان المستفاد منها ، فنقول : في تفسير نور الثقلين ( 1 ) عن أمالي شيخ الطائفة قدس سره بإسناده إلى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : " إذا كان يوم القيامة ، وكلنا الله بحساب شيعتنا ، فما كان لله سألنا الله أن يهبه فهو لهم ، وما كان لنا فهو لهم ، ثم قرأ أبو عبد الله عليه السّلام : " إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم " 88 : 25 - 26 . وفيه عن روضة الكافي ، عن سماعة قال : كنت قاعدا مع أبي الحسن الأول عليه السّلام والناس في الطواف في جوف الليل فقال لي : " يا سماعة إلينا إياب هذا الخلق وعلينا حسابهم ، فيما كان لهم من ذنب بينهم وبين الله عز وجل حتمنا على الله عز وجل في تركه لنا فأجابنا إلى ذلك ، وما كان بينهم وبين الناس استوهبناه منهم فأجابوا إلى ذلك وعوضهم الله عز وجل " . أقول : هذان الحديثان ونحوهما واردة في خصوص الشيعة ، لمزيتهم لديهم عليهم السّلام وهناك أحاديث أخر لإياب الخلق مطلقا ورجوعهم إليهم عليهم السّلام . ففيه أيضا عنه بإسناده عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال : " يا جابر إذا كان يوم القيامة جمع الله عز وجل الأولين والآخرين لفصل الخطاب دعي رسول الله صلَّى الله عليه وآله ودعي أمير المؤمنين عليه السّلام فيكسى رسول الله صلَّى الله عليه وآله حلة خضراء ، تضيء ما بين المشرق والمغرب ، ويكسى علي عليه السّلام مثلها ويكسى رسول الله صلَّى الله عليه وآله حلة وردية يضيء لها ما بين المشرق والمغرب ، ويكسى علي عليه السّلام مثله ثم يصعدان عندها ، ثم يدعى بنا فيدفع إلينا حساب الناس ، فنحن والله ندخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار " ، الحديث . وفيه عن احتجاج الطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السّلام يقول فيه عليه السّلام : " والناس يومئذ على طبقات ومنازل ، فمنهم من يحاسب حسابا يسيرا ، وينقلب إلى أهله
--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين ج 5 ص 568 . .