الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
419
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
هذا وقد روي عن الرضا عليه السّلام فيما رأيت في سالف الزمان أن القرآن هو اليقين . أقول : أي موجب لليقين ، فمن تيقّن به بالنسبة إلى هذه الأمور فهو من المؤمنين الكاملين . وقد دل القرآن على أنه برهان ونور وهدى للمتقين والمؤمنين ، كما لا يخفى . وهذا هو الذي كان لجابر رحمه الله ففي البحار ( 1 ) ، عن رجال الكشي بإسناده عن محمد بن مسلم وزرارة قالا : سألنا أبا جعفر عليه السّلام عن أحاديث نرويها عن جابر ، فقلنا : ما لنا ولجابر ؟ فقال : " بلغ من إيمان جابر أنه كان يقرأ هذه الآية إن الذي فرض عليك القرآن لرادّك إلى معاد 28 : 85 ( 2 ) " . أقول : أي يعلم معناه . ففيه ( 3 ) ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " جابر يعلم قول الله عز وجل : إن الذي فرض عليك القرآن لرادّك إلى معاد 28 : 85 " . أقول : ومعنى أنه يعلم معناه ، أي يعلم أنها تشير إلى الرجعة وأنه متيقّن بها . ففيه ( 4 ) ، عن منتخب البصائر بإسناده ، عن أبي مروان قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول الله عز وجل : إن الذي فرض عليك القرآن لرادّك إلى معاد 28 : 85 قال : فقال لي : " لا والله ، لا تنقضي الدنيا ولا تذهب حتى يجتمع رسول الله صلَّى الله عليه وآله وعلي بالثوية فيلتقيان ويبنيان بالثوية مسجدا له اثنا عشر ألف باب ، يعني موضعا بالكوفة " . أقول : هذا تفسير للثويّة . وفي حديث آخر قبل هذا في ذيله بعد ذكر الآية ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : " ما أحسب نبيكم صلَّى الله عليه وآله إلا سيطَّلع عليكم اطلاعة " .
--> ( 1 ) البحار ج 53 ص 121 . . ( 2 ) القصص : 85 . . ( 3 ) البحار ج 53 ص 121 . . ( 4 ) البحار ج 53 ص 113 . .