الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
412
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
الأمة كل ما كان في الأمم السابقة حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ، وقال صلَّى الله عليه وآله : إذا خرج المهدي من ولدي نزل عيسى بن مريم عليه السّلام فصلى خلفه ، وقال صلَّى الله عليه وآله : إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء قيل : يا رسول الله ثم يكون ما ذا ؟ قال : ثمّ يرجع إلى أهله " الخبر . وقال المجلسي رحمه الله فيه ( 1 ) : وقد صحّ عنهم ( صلوات الله عليهم ) أنّه : " كل ما كان في بني إسرائيل يكون في هذه الأمة مثله حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة " . هذا من طريق الشيعة ، وأما المخالف : ففيه ( 2 ) ، أما المخالف فروى الحميدي في الجمع بين الصحيحين عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : " لتتبعنّ سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضبّ لتبعتموهم ، قلنا ، يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال : فمن ؟ " أقول في الهامش أخرجه في مشكاة المصابيح ص 458 وقال متّفق عليه . وفيه وروى الزمخشري في الكشاف عن حذيفة : " أنتم أشبه الأمم سمتا ببني إسرائيل ، لتركبن طريقهم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى إنّي لا أدري أتعبدون العجل أم لا ؟ " . أقول : هذا بعض ما دلّ على وقوع الرجعة ، ولعمري إن ما يدل عليها كثير ، وقد دون فيها كتب وذكروا فيها أحاديث وقضايا عجيبة تدل عليها ، وكيف كان فمن وقوع هذه الرجعات في الأمم السابقة يرفع الاستبعاد عنها بالنسبة إلى وقوعها بعد قيام الحجة ( عج ) . هذا وقد قيل : إن أدل دليل على إمكان الشيء وقوعه ، فوقوع هذه الرجعات الثابتة بالآيات القرآنية والأحاديث المتواترة ، بل وفوق التواتر المرويّة عنهم وعن
--> ( 1 ) البحار ج 53 ص 108 . . ( 2 ) البحار ج 53 ص 140 . .