الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
377
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما 4 : 54 ( 1 ) ، ما ذلك الملك العظيم ؟ قال : " فرض الطاعة ، ومن ذلك طاعة جهنم لهم يوم القيامة يا هشام " . وفيه ، عنه ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول الله تبارك وتعالى : فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما 4 : 54 : " فجعلنا منهم الرسول والأنبياء والأئمة ، فكيف يقرون في آل إبراهيم ، وينكرون في آل محمد صلَّى الله عليه وآله قلت : فما معنى قوله : وآتيناهم ملكا عظيما 4 : 54 ؟ قال : الملك العظيم أن جعل فيهم أئمة ، من أطاعهم أطاع الله ، ومن عصاهم عصى الله فهو الملك العظيم " . وفيه ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت : قوله : فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب 4 : 54 قال : " النبوة ، قلت : والحكمة 4 : 54 ؟ قال : الفهم والقضاء ، وآتيناهم ملكا عظيما 4 : 54 ؟ قال : الطاعة المفروضة " . وفيه عن البصائر ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له : فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما 4 : 54 ؟ قال : قال : " تعلم ملكا عظيما ما هو ؟ قال قلت : أنت أعلم جعلني الله فداك ، قال : طاعة والله مفروضة " . وفيه عن تفسير العياشي ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم 4 : 59 ( 3 ) ، قال : " هي في علي وفي الأئمة جعلهم الله مواضع الأنبياء ، غير أنهم لا يحلون شيئا ولا يحرمونه " . وفيه عنه ، عن حكيم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : جعلت فداك أخبرني من أولي الأمر الذين أمر الله بطاعتهم ؟ فقال لي : " أولئك علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر أنا عليهم السّلام فأحمدوا الله الذي عرفكم أئمتكم وقادتكم حين جحدهم الناس " .
--> ( 1 ) النساء : 54 . . ( 2 ) البحار ج 23 ص 287 . . ( 3 ) النساء : 59 . .