الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

374

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وهو الذي منحها لهم الأئمة عليه السّلام لمّا قبلوا ولايتهم وصدّقوهم ، وأقرّوا بفضائلهم وقبلوا ما قاله النبي صلَّى الله عليه وآله في حقهم ، وهو الدليل القطعي النقلي السابق ذكره ، ويدل عليه أحاديث نذكر بعضها . ففي البحار ( 1 ) ، عن تفسير القمي بإسناده ، عن أبي خالد الكابلي قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قوله : فآمنوا با لله ورسوله والنور الذي أنزلنا 64 : 8 فقال : " يا أبا خالد النور والله الأئمة من آل محمد إلى يوم القيامة ، هم والله نور الله الذي أنزل وهم والله نور الله في السماوات والأرض ، والله يا أبا خالد لنور الإمام في قلوب المؤمنين ، أنور من الشمس المضيئة بالنهار ، وهم والله ينورون قلوب المؤمنين ويحجب الله نورهم عمّن يشاء فتظلم قلوبهم ، والله يا أبا خالد لا يحبنا عبد ( ولا يتوالانا ) ويتولانا حتى يطهّر الله قلبه ، ولا يطهر الله قلب عبد حتى يسلم لنا ويكون سلما لنا ، فإذا كان سلما لنا سلَّمه الله من شديد الحساب ، وآمنه من فزع يوم القيامة الأكبر " . وفيه عن الخصال بإسناده ، عن أبي أيّوب الأنصاري قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله " لما خلق الله عز وجل الجنة خلقها من نور عرشه ، ثم أخذ من ذلك النور فغرقه ( فغرفه خ ) ( فقذفه خ ) فأصابني ثلث النور ، وأصاب فاطمة عليها السّلام ثلث النور ، وأصاب عليا عليه السّلام وأهل بيته ثلث النور ، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى إلى ولاية آل محمد ، ومن لم يصبه من ذلك النور ضلّ عن ولاية آل محمد " . وفيه عن الكافي ، علي بن إبراهيم بإسناده ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عز وجل : واتبعوا النور الذي أُنزل معه 7 : 157 ( 2 ) ، قال : " النور في هذا الموضع أمير المؤمنين والأئمة عليهم السّلام " . وفيه عن مناقب آل أبي طالب ، أبو خالد الكابلي ، عن الباقر عليه السّلام في قوله

--> ( 1 ) البحار ج 23 ص 308 . . ( 2 ) الأعراف : 157 . .