الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

339

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وفيه ( 1 ) ، عن الخرائج روي عن الحسن عليه السّلام : " إن عليّا عليه السّلام كان يوما بأرض قفر فرأى دراجا فقال : يا درّاج منذ كم أنت في هذه البرية ، ومن أين مطعمك ومشربك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين أنا في هذه البرية منذ مائة سنة إذا جعت أصلي عليكم فأشبع ، وإذا عطشت أدعو على ظالميكم فأروى " . ومثله أحاديث أخر . ومنها : ما ورد في بيان كلام الحيوانات . وفيه عن الاختصاص مسندا ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : بينا أبو عبد الله البلخي ونحن معه إذا هو بظبي يثغو ويحرّك ذنبه ، فقال أبو عبد الله عليه السّلام : " أفعل إن شاء الله ، قال : ثم أقبل علينا ، فقال : علمتم ما قال الظبي ؟ قلنا : الله ورسوله وابن رسوله أعلم ، فقال : إنه أتاني فأخبرني أن بعض أهل المدينة نصب شبكة لأنثاه ، فأخذها ولها خشفان لم ينهضا ولم يقويا للرعي ، فسألني أن أسألهم أن يطلقوها ، وضمن لي أن إذا أرضعت حشفيها حتى يقويا للنهوض والرعي أن يردّها عليهم ، قال : فاستحلفته فقال : برئت من ولايتكم أهل البيت إن لم أف ، وأنا فاعل ذلك إن شاء الله ، فقال البلخي : سنّة فيكم كسنّة سليمان عليه السّلام " . وفيه عن بصائر الدرجات مسندا ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : " كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله يوما قاعدا في أصحابه ، إذ مرّ به بعير حتى ضرب بجرّانه الأرض ورغا ، فقال رجل من القوم : يا رسول الله أسجد لك هذا البعير ، فنحن أحق أن نفعل ؟ فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : لا بل اسجدوا لله إن هذا الجمل جاء يشكو أربابه وزعم أنهم أنتجوه صغيرا فلما كبر وقد اعتملوا عليه ، وصار عودا كبيرا ، أرادوا نحره ، فشكا ذلك ، فدخل رجلا من القوم ما شاء الله أن يدخله من الإنكار لقول النبي صلَّى الله عليه وآله فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : لو أمرت شيئا يسجد لآخر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ، ثم أنشأ أبو عبد الله عليه السّلام يحدّث فقال : ثلاثة من البهائم تكلموا على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وآله :

--> ( 1 ) البحار ج 37 ص 268 . .