الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

340

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

الجمل والذئب والبقرة " ، الحديث . ومنها : ما ورد في بيان قوله تعالى : علَّمنا منطق الطير 27 : 16 ( 1 ) . ففيه ( 2 ) ، عن البصائر مسندا ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام لابن عباس : " إن الله علَّمنا منطق الطير ، كما علَّمه سليمان بن داود منطق كل دابة في برّ أو بحر " . وفيه ، عن الاختصاص والبصائر مسندا ، عن الفيض بن المختار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : " إن سليمان بن داود قال : علَّمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء 27 : 16 ، وقد والله علمنا منطق الطير وعلم كل شيء " . ومثله غيره . ومنها : ما ورد في بيان إقرار الجمادات والنباتات بولايتهم عليهم السّلام وفيه بيان عرض ولايتهم عليهم السّلام على جميع الأشياء . ففي البحار ، عن العلل مسندا ، عن سلمان الفارسي ( رضوان الله عليه ) قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله لعلي عليه السّلام : " يا علي تختم باليمين تكن من المقربين ، قال : يا رسول الله ومن المقربون ؟ قال : جبرئيل وميكائيل ، قال : بما أتختم يا رسول الله ؟ قال : بالعقيق الأحمر ، فإنه أقرّ لله عز وجل بالوحدانية ولي بالنبوة ولك يا علي بالوصية ولولدك بالإمامة ، ولمحبيك ، بالجنة ولشيعة ولدك بالفردوس " . وفيه ، عن العلل مسندا ، عن الرضا عليه السّلام قال : أخبرني أبي عن أبيه ، عن جده عليهم السّلام : " إن أمير المؤمنين عليه السّلام أخذ بطيخة ليأكلها ، فوجدها مرّة فرمى بها وقال : بعدا وسحقا ، فقيل : يا أمير المؤمنين وما هذه البطيخة ؟ فقال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : إن الله تبارك وتعالى أخذ عقد مودتنا على كل حيوان ونبت ، فما قبل الميثاق كان عذبا طيّبا ، وما لم يقبل كان مالحا زعاقا " .

--> ( 1 ) النمل : 16 . . ( 2 ) البحار ج 37 ص 264 . .