الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

323

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

المؤمنين أعلم أو بعض النبيين ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : اسمعوا ما يقول : إن الله ، يفتح مسامع من يشاء إني حدثت أن الله جمع لمحمد صلَّى الله عليه وآله علم النبيين وأنه جعل ذلك كله عند أمير المؤمنين ، وهو يسألني هو أعلم أم بعض النبيين " . وفيه ( 1 ) ، بإسناده ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " إن اسم الله الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا ، وإنما كان عند آصف منها حرف فتكلم به ، فخسف به الأرض ما بينه وبين سرير بلقيس ، ثم تناول السرير بيده ، ثم عادت الأرض كما كانت أسرع من طرفة عين ، وعندنا نحن من الاسم اثنان وسبعون حرفا ، وحرفا عند الله استأثر به في علم الغيب عنده ، ولا حول ولا قوة إلا با لله العلي العظيم " . وغيره كثير وفي بعضها : " واحتجب حرفا لئلا يعلم ما في نفسه ، ويعلم ما في نفس العباد " . وفيه ( 2 ) بإسناده ، عن سلمان الفارسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السّلام في قول الله تبارك وتعالى : قل كفى با لله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب 13 : 43 ( 3 ) فقال : " أنا هو الذي عنده علم الكتاب ، وقد صدقه الله وأعطاه الوسيلة في الوصية ، ولا تخلى أمته من وسيلة الله وإلى الله فقال : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة 5 : 35 ( 4 ) . وفي البحار ( 5 ) ، عن تفسير القمي قال الصادق عليه السّلام في قوله تعالى : وإذ أخذ ربك من بني آدم 7 : 172 الآية ، " كان الميثاق مأخوذا عليهم لله بالربوبية ، ولرسوله بالنبوة ، ولأمير المؤمنين والأئمة بالإمامة ، فقال : ألست بربكم 7 : 172 ومحمد نبيكم وعلي إمامكم ، والأئمة الهادون أئمتكم ؟ ف قالوا بلى 7 : 172 ، فقال الله : أن تقولوا يوم

--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 207 . . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 217 . . ( 3 ) الرعد : 43 . . ( 4 ) المائدة : 35 . . ( 5 ) البحار ج 26 ص 268 . .