الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
324
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
القيامة 7 : 172 ( أي لئلا تقولوا يوم القيمة ) إنا كنا عن هذا غافلين 7 : 172 ، فأوّل ما أخذ الله عز وجل الميثاق على الأنبياء بالربوبية ، وهو قوله : وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم 33 : 7 ( 1 ) ، فذكر جملة الأنبياء ثم أبرز أفضلهم بالأسامي فقال : ومنك 33 : 7 يا محمد ، فقدم رسول الله صلَّى الله عليه وآله لأنه أفضلهم ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم 33 : 7 ، فهؤلاء الخمسة أفضل الأنبياء ورسول الله أفضلهم " ، الحديث . وفيه ، عن عيون أخبار الرضا بهذا الإسناد قال : قال علي عليه السّلام : " نحن أهل البيت ، لا يقاس بنا أحد ، فينا نزل القرآن ، وفينا معدن الرسالة " . وفيه ، عن التفسير للعسكري عليه السّلام وساق الحديث . . . إلى أن قال تعالى : " يا موسى أما علمت أن محمدا صلَّى الله عليه وآله أفضل عندي من جميع ملائكتي وجميع خلقي " . أقول : هذه جملة من الأحاديث دلَّت على أفضليتهم على جميع الخلق حتى الأنبياء السابقين ، وقد وردت أحاديث كثيرة دالة على هذا في متفرقات الأبواب ، خصوصا باب استشفاع الأنبياء بهم في موارد اضطرارهم وهي كثيرة جدا فمنها : ما في البحار ( 2 ) عن الاختصاص ، ابن سنان ، عن المفضل بن عمر قال : قال لي أبو عبد الله عليه السّلام : " إن الله تبارك وتعالى توحّد بملكه ، فعرّف عباده نفسه ، ثم فوّض إليهم أمره ، وأباح لهم جنته ، فمن أراد الله أن يطهّر قلبه من الجن والإنس عرّفه ولايتنا ، ومن أراد أن يطمس على قلبه أمسك عنه معرفتنا ، ثم قال : يا مفضل والله ما استوجب آدم أن يخلقه الله بيده ، وينفخ فيه من روحه إلا بولاية علي عليه السّلام وما كلَّم الله موسى تكليما إلا بولاية علي عليه السّلام ولا أقام الله عيسى بن مريم آية للعالمين إلا بالخضوع لعلي عليه السّلام ، ثم قال : أجمل الأمر ما استأهل خلق من الله النظر إليه إلا بالعبودية لنا " . وقد عقد المجلسي رحمه الله في البحار ج 26 بابا فيه أن دعاء الأنبياء استجيب
--> ( 1 ) الأحزاب : 7 . . ( 2 ) البحار ج 26 ص 294 . .