الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
322
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
له فأقروا بطاعتهم وولايتهم " . وفيه ( 1 ) ، بإسناده عن عبد الأعلى قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : " ما نبئ نبي قط إلا بمعرفة حقنا وبفضلنا عمّن سوانا " . ومثله كثير في بابه . وفيه بصائر الدرجات ( 2 ) ، بإسناده عن أبي الحسن الأول عليه السّلام وساق الحديث . . . إلى أن قال عليه السّلام : " إن الله يقول في كتابه : ولو أن قرآنا سيّرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلَّم به الموتى 13 : 31 ( 3 ) ، فقد ورثنا نحن هذا القرآن ، فعندنا ما يقطع به الجبال ، ويقطَّع به البلدان ، ويحيي بن الموتى بإذن الله ، ونحن نعرف ما تحت الهواء ، وإن كان في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر من الأمور التي أعطاه الله الماضين النبيين والمرسلين ، إلا وقد جعله الله ذلك كلَّه لنا في أمّ الكتاب ، إن الله تبارك وتعالى يقول : وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين 27 : 75 ( 4 ) ، ثم قال جلّ وعزّ ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا 35 : 32 ( 5 ) ، فنحن الذين اصطفانا الله ، فقد ورثنا علم هذا القرآن الذي فيه تبيان كل شيء " . وفيه بصائر الدرجات ( 6 ) ، عن بعض الصادقين يرفعه إلى جعفر قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : " يمصون الثماد ، ويدعون النهر العظيم ، قيل له : ومن النهر العظيم ؟ قال : رسول الله صلَّى الله عليه وآله وإنه والعلم الذي أتاه الله ، إن الله جمع لمحمد صلَّى الله عليه وآله سنن النبيين من آدم هلَّم جرّا إلى محمد صلَّى الله عليه وآله ، قيل له : وما تلك السنن ؟ قال : علم النبيين ، وإن رسول الله صلَّى الله عليه وآله صير ذلك كلَّه عند أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له الرجل : يا بن رسول الله فأمير
--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 74 . . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 114 . . ( 3 ) الرعد : 31 . . ( 4 ) النمل : 75 . . ( 5 ) فاطر : 32 . . ( 6 ) بصائر الدرجات ص 117 . .