الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
290
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
على قوائمه : " لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين " ولما خلق الله عز وجل الماء كتب على مجراه : " لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله " ولما خلق الله عز وجل الكرسي كتب على قوائمه : " لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله أمير المؤمنين " ولما خلق الله عز وجل اللوح كتب فيه : " لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين " . ولما خلق الله عز وجل أسرافيل كتب على جبهته : " لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله أمير المؤمنين " ولما خلق الله عز وجل جبرئيل كتب على جناحيه : " لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله أمير المؤمنين " ولما خلق الله عز وجل السماوات كتب على أكنافها : " لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين " ولما خلق الله عز وجل الأرضين كتب في أطباقها : " لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين " ولما خلق الله عز وجل الجبال كتب في رؤسها : " لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين " ولما خلق الله عز وجل الشمس كتب عليها : " لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين " ولما خلق الله عز وجل القمر كتب عليه : " لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين " وهو السواد الذي ترونه في القمر ، فإذا قال أحدكم : " لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فليقل : علي أمير المؤمنين " . أقول : قد علمت سابقا أن العرش يطلق على وجه على جملة الخلق ، وعلى العلم الذي اطلع الله عليه أنبياءه كما عن الصادق عليه السّلام وعلمت أن في العرش تمثال جميع ما خلق الله كما عن السجاد عليه السّلام وما ذكره بعضهم من أن العرش يراد منه الجواهر القدسية ، التي هي وسائط جوده تعالى بأنحائها ، أي أنحاء الجواهر من العناصر والأخلاط ، وأجناس الحيوانات من الإنسان وغيره ، وأقسامها وأجناس المولدات من المعادن والنبات وغيرها ، بل يشمل العرش الملائكة بأقسامها . والحاصل أنه يراد جميع ما سواه تعالى ، فإنما يرجع إلى قول الصادق والسجاد عليهما السّلام كما لا يخفى .