الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
233
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
أعد الله فيه لأهله ، وإن في ذلك الجبل لشعبا يتعوذ جميع أهل ذلك الجبل من حرّ ذلك الشعب ونتنه وقذره وما أعد الله فيه لأهله . وإن في ذلك الشعب لقليبا يتعوذ جميع أهل ذلك الجبل من حرّ ذلك القليب ونتنه وقذره ، وما أعد الله فيه لأهله ، وإن في ذلك القليب لحيّة يتعوذ جميع أهل ذلك القليب من حيث تلك الحية ونتنها وقذرها ، وما أعد الله في أنيابها من السم لأهلها ، وإن في جوف تلك الحية لصناديق فيها خمس من الأمم السالفة ، واثنان من هذه الأمة ، قال : قلت : جعلت فداك ومن الخمسة ومن الاثنان ؟ قال : فأما الخمسة فقابيل الذي قتل هابيل ، ونمرود الذي حاج إبراهيم في ربّه 2 : 258 فقال : أنا أحيي وأميت 2 : 258 ، وفرعون الذي قال : أنا ربكم الأعلى 79 : 24 ، ويهود الذي هوّد اليهود ، وبولس الذي نصّر النصاري ، ومن هذه الأمة الأعرابيان " . وفيه ( 1 ) ص 312 عن أمالي الصدوق ، عن النبي صلَّى الله عليه وآله في سياق قصة يحيى عليه السّلام قال : قال زكريا عليه السّلام : حدثني جبرئيل عليه السّلام عن الله عز وجل : " أن في جهنم جبلا يقال له السكران ، في أصل ذلك الجبل واد يقال له الغضبان لغضب الرحمن تبارك وتعالى ، في ذلك الوادي جبّ قامته مائة عام ، في ذلك الجب توابيت من نار ، في تلك التوابيت صناديق من نار ، وثياب من نار ، وسلاسل من نار وأغلال من نار " . وفيه عن تفسير فرات بن إبراهيم ، محمد بن أحمد معنعنا عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله ذات يوم : " يا علي إن جبرئيل أخبرني أن أمّتي تغدر بك من بعدي ، فويل ثم ويل ثم ويل لهم ( ثلاث مرات ) قلت : يا رسول الله وما ويل ؟ قال : واد في جهنم أكثر أهله معادوك ، والقاتلون لذريتك ، والناكثون لبيعتك ، فطوبى ثم طوبى ثم طوبى ( ثلاث مرات ) لمن أحبّك ووالاك ، قلت : يا رسول الله وما طوبى ؟ قال : شجرة في دارك في الجنة ، ليس دار من دور شيعتك في الجنة إلا وفيها غصن
--> ( 1 ) تفسير البرهان ج 2 ص 312 . .