الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
230
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
سقر وهو باب الهاوية ، تهوى بهم سبعين خريفا ، فكلما فارت بهم فورة قذف بهم في أعلاها سبعين خريفا ، فلا يزالون هكذا أبدا مخلَّدين . وباب يدخل منه مبغضونا ومحاربونا ، وخاذلونا ، وأنه لأعظم الأبواب وأشدّها حرّا ، قال محمد بن فضيل الزرقي ( راوي الحديث عنه عليه السّلام ) : فقلت لأبي عبد الله عليه السّلام : الباب الذي ذكرته عن أبيك عن جدك ، يدخل منه بنو أمية ، يدخل من مات منهم على الشرك ، أو من أدرك منهم الإسلام ؟ فقال : لا أمّ لك ألم تسمعه يقول : وباب يدخل منه المشركون والكفار ؟ فهذا الباب يدخل منه كل مشرك وكل كافر لا يؤمن بيوم الحساب ، وهذا الباب الآخر يدخل منه بنو أمية ، لأنه هو لأبي سفيان ومعاوية وآل مروان خاصة يدخلون من ذلك الباب فتحطبهم النار حطبا ، لا تسمع لهم فيها واعية ، ولا يحيون فيها ولا يموتون " . وعن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : " يؤتى بجهنم لها سبعة أبواب : بابها الأول للظالم وهو زريق ، وبابها الثاني لحبتر ، والباب الثالث للثالث ، والرابع لمعاوية ، والباب الخامس لعبد الملك ، والباب السادس لعسكر بن هوسر ، والباب السابع لإبي سلامة ، فهم أبواب لمن تبعهم " أقول : وعسكر بن هوسر كناية عن بعض خلفاء بني أمية أو بني العباس ، وكذا أبو سلامة كناية عن أبي جعفر الدوانيقي ، ويحتمل أن يكون عسكر كناية عن عايشة وساير أهل الجمل ، إذ كان اسم جمل عايشة عسكرا ، وروي أنه كان شيطانا ، كذا في ذيل تفسير البرهان . ( 1 ) وفيه ( 2 ) ثم قال ( أي علي بن إبراهيم ) : وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : وإن جهنم لموعدهم 15 : 43 ( 3 ) ، " فوقوفهم على الصراط ، وأما لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم فبلغني ( والله أعلم ) إن الله جعلها ( أقول : لا يخفى أن قوله : أما لها سبعة أبواب ، فهو كلام علي بن إبراهيم رحمة الله عليه ، ولذا قال : فبلغني والله أعلم أن الله . . . إلخ ، فإن هذا النحو من الكلام ليس من نحو كلام الإمام عليه السّلام فقوله : إن الله جعلها . . . إلخ ، أول الرواية ينقلها بالمعنى مرسلا كما لا يخفى )
--> ( 1 ) تفسير البرهان ج 2 ص 345 . . ( 2 ) تفسير البرهان ج 2 ص 346 . . ( 3 ) الحجر : 43 . .