الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
231
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
سبع درجات أعلاها الجحيم ، يقوم أهلها على الصفا منها تغلى أدمغتهم فيها كغلي القدور بما فيها . والثانية لظى نزاعة للشوى . تدعو من أدبر وتولى . وجمع فأوعى . 70 : 16 - 18 والثالثة سقر لا تبقي ولا تذر . لواحة للبشر . عليها تسعة عشر 74 : 28 - 30 . والرابعة الحطمة ومنها ثبور شرر كالقصر ، كأنها جمالات صفر ، تدق كل من صار إليها كالكحل ( مثل الكحل ) فلا تموت الروح كلما صاروا كالكحل ( مثل الكحل ) عادوا . والخامسة الهاوية فيها ملك ، ويدعون : يا مالك أغثنا ، فإذا أغاثهم جعل لهم آنية من صفر من نار ، فيه صديد ماء يسيل من جلودهم كأنه مهل ، وإذا رفعوا ليشربوا منه تساقط لحم وجوههم فيها من شدة حرّها ، وهو قول الله : وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا 18 : 29 ( 1 ) ومن هوى فيها هوى سبعين عاما في النار كلما احترق جلده بدل جلدا غيره . والسادسة هي السعير فيها ثلاثمائة سرادق في كل سرادق ثلاثمائة قصر من نار ، في كل قصر ثلاثمائة بيت من نار ، في كل بيت ثلاثمائة لون من عذاب النار فيها حيّات من نار ، وجوامع من نار ، وعقارب من نار ، وسلاسل من نار ، وأغلال من نار ، وهو الذي يقول الله : إنا اعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا 76 : 4 ( 2 ) . والسابعة جهنم وفيها الفلق وهو جبّ في جهنم إذا فتح أسعر النار سعيرا ، وهو أشد النار عذابا ، وأما صعود فجبل من صفر من نار وسط جهنم ، وأما آثام فهو واد من صفر مذاب تجري حول الجبل فهو أشد النار عذابا " . وفيه ( 3 ) عن محمد بن يعقوب ، وعن ابن بابويه ، ونحن نذكر اللفظ للثاني
--> ( 1 ) الكهف : 29 . . ( 2 ) الإنسان : 4 . . ( 3 ) تفسير البرهان ج 4 ص 408 . .