الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
224
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
فمنها ما رواه في غاية المرام ( 1 ) عن أمالي ابن بابويه بإسناده عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : " يا حذيفة إن حجة الله عليك بعدي علي بن أبي طالب ، الكفر به كفر با لله ، والشرك به شرك با لله ، والشكّ فيه شكّ في الله ، والإلحاد فيه إلحاد في الله ، والإنكار له الإنكار لله ، والإيمان به إيمان با لله ، لأنه أخو رسول الله ووصيه وإمام أمته ومولاهم ، وهو حبل الله المتين وعروته الوثقى التي لا انفصام لها ، وسيهلك فيه اثنان ولا ذنب له محب غال ومقصر . يا حذيفة لا تفارقن عليا فتفارقني ، ولا تخالفنّ عليّا فتخالفني ، إن عليا مني وأنا منه من أسخطه فقد أسخطني ، ومن أرضاه فقد أرضاني " . أقول : ونظيره كثير . ومنها ما في ثواب الأعمال وعقاب الأعمال للصدوق بإسناده عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : " إن الله تبارك وتعالى جعل عليّا عليه السّلام علما بينه وبين خلقه ، ليس بينهم وبينه علم غيره ، فمن تبعه كان مؤمنا ، ومن جحده كان كافرا ، ومن شك فيه كان مشركا " . وفيه بإسناده عن الحسين بن أبي العلاء قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : " لو جحد أمير المؤمنين عليه السّلام جميع من في الأرض ، لعذّبهم الله جميعا وأدخلهم النار " . رواهما البرقي في المحاسن أيضا . وفي المحاسن ( 2 ) بإسناده عن أبان بن تغلب قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : " إذا قدمت الكوفة إن شاء الله فارو عني هذا الحديث : من شهد أن لا إله إلا الله وجبت له الجنة ، فقلت : جعلت فداك يجيئني كل صنف من الأصناف فأروي لهم هذا الحديث ؟ قال : نعم ، يا أبان بن تغلب إنه إذا كان يوم القيامة جمع الله تبارك وتعالى الأولين والآخرين في روضة واحدة ، فيسلب لا إله إلا الله إلا من كان على هذا الأمر " .
--> ( 1 ) غاية المرام ص 606 . . ( 2 ) المحاسن ص 18 . .